ودخلت سنتا ثلاث وأربع [ وخمسين ومائة ] :
[ 1 ]
ولم يجر فيها أيضا شيء تستفاد منه تجربة .
ثمّ دخلت سنة خمس وخمسين ومائة
وفيها بنى المنصور مدينة الرافقة ، ووجّه ابنه المهدىّ لبنائها ، فبناها على [ بناء ] [ 2 ] مدينة بغداد في أبوابها وفصولها ورحابها وشوارعها وخندق أبو جعفر على الكوفة والبصرة . وجعل ما أنفق على ذلك من أموال أهلها .
فيحكى : أنّه لمّا أراد بناء سور الكوفة وحفر الخندق لها ، أمر بقسمة خمسة دراهم [ 3 ] خمسة دراهم على أهل الكوفة ، وأراد بذلك علم عددهم ، فلمّا عرف عددهم أمر بجبايتهم أربعين درهما من كلّ إنسان ، [ 477 ] فجبوا [ 4 ] . ثمّ أمر بإنفاق ذلك على سور الكوفة وحفر الخندق لها ، فقال شاعرهم :
يا لقوم [ 5 ] ما لقينا
من أمير المؤمنينا
قسم الخمسة فينا
وجبانا الأربعينا
عزل أسيد عن الجزيرة
وفيها عزل المنصور يزيد بن أسيد عن الجزيرة وولَّاها أخاه العبّاس بن محمّد ، فشكا يزيد إلى أبى العبّاس فقال :
هامش
[ 1 ] . أضفناها عن آ ومط والطبري ( 10 : 367 )
[ 2 ] . تكلمة من الطبري ( 10 : 373 )
[ 3 ] . في الأصل وآ : درهم في كلا الموضعين .
[ 4 ] . الضبط من الأصل .
[ 5 ] . في الطبري ( 10 : 374 ) : تقومى .