ذلك مضر فقالت :
- « أيفعل هذا بشيخنا ؟ » فأمر رجل منهم غلامه فقال :
- « اقطع يد العبد . » فقام إلى غلام اليمانىّ فقطع يده فنفر الحيّان وضرب قثم بغلته ، فدخل على أبى جعفر ، وافترق الجند ، وصارت مضر فرقة واليمن فرقة وربيعة فرقة والخراسانية فرقة . فقال قثم :
- « قد فرّقت بين جندك وجعلتهم أحزابا كلّ حزب منهم يخاف أن يحدث حدثا عليك فتضربه بالحزب الآخر ، وقد بقي عليك في التدبير بقيّة . » قال : « وما هي ؟ » قال : « اعبر بابنك ، فابن له في ذلك الجانب قصرا ، وحوّل معه من جيشك قوما ، فيصير [ 476 ] ذلك بلدا ، وهذا بلدا ، فإن فسد عليك أهل هذا الجانب ، ضربتهم بأهل ذلك الجانب ، وإن فسدت عليك مضر ، ضربتها بمن أطاعك من اليمن وربيعة والخراسانية ، وإن فسدت عليك اليمن ، ضربتها بمن أطاعك من مضر وغيرها . » فقبل رأيه ومشورته ، فاستوى له ملكه ، وكان [ ذلك ] [ 1 ] السبب في بناء الجانب الشرقىّ وهي الرصافة أوّلا وإقطاع القوّاد هناك .
ثمّ دخلت سنة اثنتين وخمسين [ ومائة ]
[ 2 ]
ولم يجر فيها ما تستفاد منه تجربة .
هامش
[ 1 ] . ما بين المعقوفتين أضفناها من الطبري ( 10 : 367 ) .
[ 2 ] . أضفناها عن آ ومط والطبري ( 10 : 369 )