علىّ وهو محبوس ، وقال : إنّه لذو رأى ، فاستشاره . وقال :
- « إنّ هذا الرجل قد خرج فإن كان عندك رأى فأشربه . » فقال :
- « إنّ المحبوس محبوس الرأي ، فأخرجني يخرج رأيي . » فأرسل إليه أبو جعفر :
- « لو جاءني حتّى يضرب بابى ما أخرجتك ، فأنا خير لك منه وهو ملك أهل بيتك . » فأرسل إليه عبد الله :
- « ارتحل الساعة حتّى تأتى الكوفة فاجثم على أكبادهم [ 408 ] فإنّهم شيعة هذا البيت وأنصارهم . ثمّ احففها بالمسالح فمن خرج منها أو أتاها فاضرب عنقه ، ثمّ ابعث إلى سلم بن قتيبة ينحدر عليك - وكان بالرّى - واكتب إلى أهل الشام فمرهم أن يوجّهوا إليك أهل البأس والنجدة ما يحمل البريد ، فأحسن جوائزهم ، ووجّههم مع سلم . » ثمّ قال لرسل أبى جعفر وهم أخوته :
- « ويحكم إنّ البخل قد قتله فمروه فليخرج الأموال وليعط الأجناد فإن غلب فما أوشك ما يعود إليه ماله ، وإن غلب لم يقدم صاحبه على درهم . »
رسائل بين محمد بن عبد الله وأبى جعفر
وتحدّث محمّد بن يحيى قال : نسخت هذه الرسائل من محمّد بن بشير ، وكان يصححها ، وحدّثنيها غير واحد من كتّاب العراق ، وكانوا يصححونها .
قالوا : وردت رسالة لمحمّد على أبى جعفر ، فقال أبو أيّوب الخوزىّ كاتبه :
- « دعني أجبه عنها . » فقال : « لا ، إذا تقارعنا على الأحساب فدعني وإيّاه . »