بخراسان بقرية كذا ، يكاتبونهم ، ويرسلون إليهم بصدقات أموالهم وألطاف بلادهم ، فأخرج بكتبي [ 1 ] مع ألطاف وعين حتّى تأتيهم متنكّرا بكتاب تكتبه عن أهل هذه القرية ثمّ تسير ناحيتهم ، فإن كانوا نزعوا عن رأيهم [ 394 ] فأحبب والله بهم وأقرب ، وإن كانوا على رأيهم علمت ذلك وكنت على حذر فاشخص حتّى تلقى عبد الله بن حسن متقشّفا فإن جبهك وهو فاعل فاصبر وعاوده ، فإن عاد فاصبر حتّى يأنس بك ويلين لك ناحيته فإذا ظهر لك ما قبله [ 2 ] فأعجل علىّ . » فشخص . حتّى قدم على عبد الله بن حسن فلقيه بالكتاب فأنكره ونهره وقال :
- « ما أعرف هؤلاء القوم . » فلم ينصرف ويعود إليه حتّى قبل كتابه [ 3 ] وألطافه وأنس به ، فسأله عقبة الجواب ، فقال :
- « أمّا الكتاب ، فإنّى لا أكتب إلى أحد ولكن أنت كتابي إليهم ، فأقرئهم السلام وأخبرهم أنّ ابنيّ خارجان لوقت كذا وكذا . » قال : فشخص عقبة حتّى قدم على أبى جعفر فأخبره الخبر وبأشياء كان ينتظرها منه . فقال له أبو جعفر :
- « إنّى أريد الحجّ فإذا صرت بمكان كذا وكذا لقيني بنو حسن فيهم عبد الله فأنا مبجّله ورافع [ 4 ] مجلسه وداع بالغداء ، فإذا فرغنا من طعامنا ، فلحظتك فامثل بين يديه ، فإنّه سيصرف بصره عنك ، فدر حتّى تغمز ظهره بإبهام رجلك
هامش
[ 1 ] . بكتبي : كذا في الأصل وآ . ومط . في الطبري ( 10 : 146 ) : بكسى .
[ 2 ] . في الطبري ( 1 : 146 ) : ما في قلبه .
[ 3 ] . كذا في الطبري ( 10 : 146 ) أيضا : كتابه .
[ 4 ] . في الأصل : وأرفع . في آ : ورافع .