فطابت نفسي وقلت : أراه يعنى بأمري ، فسرت .
فلمّا كنت من مرو على فرسخين ، تلقّانى أبو مسلم في الناس ، فلمّا دنا منّى نزل وأقبل يمشى إلىّ حتّى قبّل [ 347 ] يدي فقلت :
- « اركب . » فركب ودخلت مرو فنزلت دارا أفردها لي ، ومكثت ثلاثة أيّام لا يسألني عن شيء ، ثمّ قال لي في اليوم الرابع :
- « ما أقدمك ؟ » فأخبرته . قال :
- « فإنّى قد كاتبت أمير المؤمنين في ذلك . » فقلت :
- « إنّ أمير المؤمنين يحبّ أن تلى منه ما ترى . » فقال :
- « سمعا وطاعة . » ثمّ دعا مرار بن أنس الضبّى فقال :
- « انطلق إلى الكوفة فاقتل أبا سلمة حيث لقيته وانته [ 1 ] في ذلك إلى رأى الإمام . » فقدم الكوفة ، وكان أبو سلمة يسمر عند أبي العبّاس ، فقعد له في طريقه ، فلمّا خرج قتله ، وقالوا : قتلته الخوارج . فقال سليمان بن المهاجر :
إنّ الوزير وزير آل محمّد
أودى فمن يشناك كان وزيرا
وكان يقال لأبى سلمة : وزير آل محمّد ، ولأبى مسلم : أمين آل محمّد .
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل والطبري ( 10 : 59 ) . في مط : دابته . في آ : وآيته .