- « إنّ مروان كان لا يدبّر شيئا إلَّا عرض فيه خلل وفساد . » حتّى قال :
- « أخرجوا إلى الناس الأموال . » فأخرجت وقال للناس :
- « اصبروا وقاتلوا ، وهذه الأموال لكم . » فجعل ناس يصيبون من ذلك المال ، فأرسل إليه :
- « إنّ الناس قد مالوا إلى هذا المال ، ولا نأمنهم أن يذهبوا به . » فأرسل إلى ابنه عبد الله أن :
- « سر إلى مؤخّر عسكرك ، فمن مرّ بك ومعه شيء من المال فاقتله وامنعهم . » فمال عبد الله برايته وتبعه أصحابه . فقال الناس :
- « الهزيمة . » فانهزموا .
قتل إبراهيم محمد وما قالوه في سبب قتله
وفى هذه السنة كان قتل إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن علىّ بن العبّاس . وقد اختلف الناس فيه فقال بعضهم : لم يقتل ولكن مات في السجن بالطاعون . وقيل : لمّا انهزم مروان بالزاب عاد إلى حرّان ، فاستعرض أهل السجن ، فوجدهم قد هلكوا وقتل خليفة مروان بعضهم . فأطلق مروان من بقي منهم ، وكان إبراهيم الإمام ممّن هلك . ويقال : بل هدم مروان عليه بيتا فقتله . وحكى بعض خدم إبراهيم ممّن كان يخدمه في محبسه قال : كان معه في الحبس عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وشراحيل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك [ 334 ] فخصّ بين إبراهيم وشراحيل ، وكانا يتزاوران ، فأتاه رسول من شراحيل يوما بلبن فقال :
- « يقول لك أخوك إنّى شربت من هذا اللبن فاستطبته ، فأحببت أن تشرب منه . »