- « نحن قد أشجى بعضنا بعضا . » فأرسل إليه نصر :
- « إن شئت فكفّ عنّى حتّى أقاتله وإن شئت فجامعنى [ 1 ] على حربه حتّى أقتله أو أنفيه ، ثمّ نعود لأمرنا . » فهمّ شيبان أن يفعل ذلك وظهر في العسكر ، [ 2 ] وأتت عيون أبى مسلم أبا مسلم فأخبروه . فقال سليمان لأبى مسلم :
- « ما هذا الأمر الذي بلغهم تكلَّمت عند أحد بشيء ؟ » فأخبره بخبر الفتية فقال :
- « هذا إذا لذاك . » فكتبوا إلى علي بن الكرمانىّ : إنّك موتور . قتل أبوك ونحن نعلم أنّك لست على رأى شيبان ، وإنّما تقاتل لثأرك ، فامنع شيبان من صلح نصر .
فدخل على شيبان فكلَّمه وثناه عن رأيه . فأرسل نصر إلى شيبان :
- « إنّك مغرور ، وأيم الله إنّى أرى هذا الأمر يتفاقم حتّى تستصغرنى في جنبه . » فبينا هم في أمرهم إذ بعث أبو مسلم النضر بن نعيم الضبّى إلى هراة وعليها عيسى بن عقيل بن معقل الليثي ، فطرده من هراة . فقدم عيسى بن علىّ على نصر منهزما ، [ 276 ] وغلب النضر على هراة ، وغلب خازم بن خزيمة على مرو الروّد ، وقتل عامل نصر بن سيّار ، وكتب بالفتح إلى أبى مسلم مع ابنه خزيمة بن خازم .
فقال يحيى بن نعيم بن هبيرة الشيباني :
هامش
[ 1 ] . في مط : فجيء معي ، بدل « جامعني » . والطبري ( 9 : 1966 ) كالأصل .
[ 2 ] . والعبارة في الطبري : فهمّ شيبان أن يفعل ، فظهر ذلك في العسكر ( نفس الصحفة ) .