تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فلم تطلع الشمس حتّى انهزم أصحاب الحارث ومضى سلم حتّى انتهى إلى عسكر الحارث ووجد فيه قوما فقتلهم وفيهم كاتب الحارث واسمه يزيد بن داود فقتل . ومضى سلم إلى باب بيق [ 1 ] ففتحه وقتل رجلا كان دلّ الحارث على نقب في الحائط دخل منه . وأرسل نصر إلى الكرمانىّ فأتاه على عهد جرى بينهما على يد القاضي محمّد بن ثابت وحضر القاضي ومقدام ونعيم وسلم بن أحوز فدعا نصر إلى الجماعة . فقال الكرمانىّ : [ 249 ] - « أنت أسعد الناس بذلك . » فوقع بين سلم بن أحوز وبين المقدام كلام فأغلظ له سلم فأعانه أخوه وغضب لهم عبد الرحمن الجرمي السغدى فقال له سلم : - « لقد هممت أن أضرب أنفك بالسيف . » فقال السغدى : - « لو مسست السيف لم ترجع إليك يدك . » فخاف الكرمانىّ أن يكون مكرا من نصر . فقام فتعلَّقوا به ، فلم يجلس ، ومضى إلى باب المقصورة قال : فتلقّوه بفرسه ، فركب في المسجد . وقال : - « أراد نصر الغدر بي . » فأرسل الحارث إلى نصر : - « إنّا لا نرضى بك إماما . » فأرسل إليه نصر : - « كيف يكون لك عقل وقد أفنيت عمرك في أرض الشرك ، وغزوت
هامش
[ 1 ] . الضبط من الطبري ( 9 : 1922 ) ، وفى حواشيه : ينق ، وما في الأصل مهمل في الوسط . في مط : نيو ( ؟ )