فولَّوا ذلك يزيد بن خالد ومعهما في الحبس أبو محمّد السفياني ويوسف بن عمر .
فأرسل يزيد مولى لخالد يكنّى أبا الأسد في عدّة من أصحابه فدخل السجن ، فشدخ الغلامين بالعمد ، وأخرج يوسف بن عمر فضرب عنقه وأرادوا أبا محمّد ليقتلوه فدخل بيتا من بيوت السجن فأغلقه وألقى خلفه المتاع [ 1 ] واعتمد على الباب فلم يقدروا على فتحه ودعوا بنار ليحرقوه فلم يؤتوا بها حتّى قيل قد دخلت خيل مروان المدينة . وهرب إبراهيم بن الوليد وتغيّب ، ونهب سليمان ما كان في بيت المال من المال وقسمه فيمن معه من الجنود وخرج من المدينة .
وفى هذه السنة دعا إلى نفسه عبد الله بن [ 221 ] معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بالكوفة وحارب بها عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان فهزمه عبد الله بن عمر فلحق بالجبال وتغلَّب عليها .
ذكر سبب خروج عبد الله بن معاوية وطمعه في الخلافة
كان سبب خروجه أنّه قدم الكوفة زائرا لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز يلتمس صلته ولا يطمع في غيرها . فلمّا وقعت العصبيّة قال له أهل الكوفة :
- « أدع إلى نفسك فبنو هاشم أولى بالأمر من بنى مروان لا سيّما وقد اختلفوا . » فدعا سرّا بالكوفة وابن عمر بالحيرة وبايعه قوم وكان فيهم ابن ضمره :
الخزاعي فدسّ إليه ابن عمر فأرضاه . فأرسل إليه :
هامش
[ 1 ] . الفرش والوسائد ( الطبري 9 : 1879 ) .