- « ومن يضمن عنك ؟ » قال :
- « يوسف . » فقال :
- « أتضمن عنه ؟ » قال :
- « بل ادفعه إلىّ فأنا أستأديه خمسين ألف ألف . » فدفعه إليه فحمله في غير وطاء في محمل مكشوف وقدم به الكوفة فقتله بالعذاب .
وكانت اليمانية أتت يزيد بن الوليد فأرادوه على البيعة فشاور فقيل :
- « لا يبايعك الناس فشاور أخاك العبّاس بن الوليد فإنّه سيّد بنى مروان فإن بايعك لن [ 1 ] يخالفك أحد وإن أبى كان الناس أطوع له [ 2 ] ، فإن أبيت إلَّا المضىّ على رأيك فأظهر أنّ العبّاس قد بايعك . » وكانت الشام وبيئة تخرج الملوك منها إلى البوادي [ 179 ] وكان يزيد بن الوليد بن عبد الملك متبدّيا وكذلك العبّاس بن الوليد وبينهما أميال يسيرة فأتى يزيد أخاه العبّاس فشاوره وعاب الوليد .
فقال له العبّاس :
- « مهلا يا يزيد فإنّ في نقض عهد الله فساد الدين والدنيا . » فرجع يزيد إلى منزله ودبّ في الناس فبايعوه سرّا ، وبثّ ثقاته يدعون إليه ويلعنون الوليد وبلغ العبّاس أخاه ، فقال له :
- « لئن عاودت لما يبلغني لأشدّنّك وثاقا ولأحملنّك إلى أمير المؤمنين . » فلم ينته يزيد وبلغ معاوية بن عمرو بن عتبة خوض الناس فأتى الوليد فقال :
هامش
[ 1 ] . لن : كذا في الأصل . في آ ، ومط : لم .
[ 2 ] . أطوع له : كذا في الأصل . في آ : له أطوع .