في أعطياتهم [ 1 ] وما وصل به أهل بيته لطول جفوة هشام إيّاهم حتّى أضرّ ذلك ببيوت الأموال . » فخرج يوسف واستخلف عمّه يوسف بن محمد وحمل من الأموال والأمتعة والآنية ما لم يحمل من العراق مثله ، فقدم يوسف وخالد بن عبد الله محبوس فلقيه حسّان النبطي ليلا فأخبره أنّ الوليد عازم على تولية عبد الملك بن محمد بن الحجّاج بن يوسف . وقال له :
- « لا بدّ لك من إصلاح أمر وزرائه . » فقال :
- « ليس عندي فضل درهم . » قال :
- « فعندي خمسمائة ألف درهم إن شئت فهي لك وإن شئت فارددها إذا تيسّرت . » قال :
- « فأنت أعرف بالقوم ومنازلهم من [ 178 ] الخليفة منّى ففرّقها على قدر علمك [ 2 ] فيهم . » ففعل . فقدم يوسف والقوم يعظَّمونه . فقال له حسّان :
- « لا تغد إلى أمير المؤمنين ولكن رح إليه رواحا واكتب على لسان خليفتك كتابا إليك : إنّى كتبت ولا أملك إلَّا القصر ثمّ ادخل على الوليد والكتاب معك متحازنا فأقرئه الكتاب وأمر أبان بن عبد الرحمن أن يشترى منه خالدا بأربعين ألف ألف . » ففعل يوسف فقال له الوليد :
- « إرجع إلى عملك . » فقال أبان بن عبد الرحمن :
- « ادفع إلىّ خالدا وأحمل إليك أربعين ألف ألف . » قال :
هامش
[ 1 ] . أعطياتهم : كذا في الأصل وآ . في مط : إعطائهم .
[ 2 ] . علمك : كذا في الأصل . في آ : عملك .