فرّقه في الأرزاق ، والحمالات [ 1 ] ، وبقّى بقيّة ، وقال :
- « قد أودعتها عند قوم . » فصدّقه معاوية ، ومكث يردّده بذلك .
ثمّ كتب زياد كتبا إلى قوم :
- « قد علمتم ما لي عندكم من الودائع ، وهي الأمانة الَّتى يقول الله تعالى : إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ ، 33 : 72 [ 47 ] الآية [ 2 ] ، فاحتفظوا بما قبلكم . » وسمّى في الكتب بالذي أقرّ لمعاوية ، ودسّ الكتب مع رسوله ، وأمره أن يتعرّض لبعض من يبلغ معاوية ، فتعرّض الرسول حتّى أخذ ، فأتى به معاوية .
فقال معاوية لزياد :
- « لئن لم تكن مكرت بي ، إنّ هذه الكتب لمن حاجتي . » فقرأها ، فإذا هي بمثل ما أقرّ به لمعاوية . [ 3 ] فقال معاوية :
- « أخاف أن تكون مكرت بي ، فصالحنى عليها . » فصالحه على شيء ، ممّا ذكر أنّه عنده ، فحمله .
ذكر حيلة لعبد الله بن خازم
كان عبد الله بن عامر ، واليا على البصرة ، من قبل معاوية ، فأنفذ إلى خراسان قيس بن الهيثم [ 4 ] ، واستبطأه في بعض الأحوال ، وكتب إليه ، يستحثّه حمل المال .
هامش
[ 1 ] . الحمالات : الحاء غير مشكولة في الأصل ، وهي مفتوحة في الطبري ( 7 : 26 ) . والحمالة ( بالفتح ) ، والحمال أيضا بالفتح . حمل الدية ، أو الغرامة : ما يحملها قوم عن قوم . والحمالة ( بالضمّ ) : أجر الحمّال .
[ 2 ] . س 33 الأحزاب : 72 .
[ 3 ] . انظر الطبري ( 7 : 26 ) .
[ 4 ] . في مط والطبري ( 7 : 66 ) أيضا : قيس بن الهيثم ، ولكن في الأصل : كلمة مقحمة تقرأ : « سعد بن » ، « سعدى » ؟ ، وسيأتي الاسم : « قيس بن الهيثم » من دون أىّ إضافة ، في الأسطر الآتية من الأصل ومط .