ثم أنشد :
أخوك الذي إن أجرضتك [ 1 ] ملمّة
من الدهر ، لم يبرح لبثّك واجما [ 2 ]
وليس أخوك بالذي إن تشعّبت
عليك أمور ظلّ يلحاك دائما [ 3 ]
[ 24 ] ثم مضى ، فلم يزل يذكر الله ، حتى دخل القصر .
تشاتم القوم واضطرابهم بالسياط
ثم إنّ القوم الذين كانوا معه يتشاتمون طول طريقهم ، ويضطربون بالسياط ، ويقول بعضهم لبعض :
- « أدهنتم في أمر الله ، وحكّمتم . » ويقول قوم :
- « فرّقتم جماعتنا ، وفارقتم إمامنا . »
مفارقة الخوارج عليّا نزولهم بحرورى وعدم دخولهم الكوفة مع علىّ
لم يدخلوا معه الكوفة حتى أتوا حروري [ 4 ] ، فنزل بها منهم اثنا عشر ألفا .
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل والطبري : أجرضتك ، وفي مط : أجرصتك . أجرضتك ملمّة : جعلتك تجرض بريقك أي تبتلع ريقك بالجهد على همّ وحزن .
[ 2 ] . في مط : لثبات واحما . وهو خطأ ، وما في الأصل غير واضح ، فأثبتناه في ضوء ما في الطبري ( 6 :
3349 ) ، والبثّ : الحزن الشديد .
[ 3 ] . في الطبري : ويلحاك : يلومك ويعذلك . تجد البيتين في ديوانه المنسوب ( ص 532 ) .
[ 4 ] . حروري : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 6 : 3349 ) : حروراء ( بالمد ) : قرية بظاهر الكوفة ، وقيل موضع على ميلين منها ( مع ) .