أصحابه ، وحرّضهم ، وذكّرهم باللَّه ، وأثنى عليه ، وعضّ من معاوية وسبّه ، وقاتل قتالا شديدا ، وحضّ علىّ أصحابه .
خطبة في حضّ على حرب ووصايا فيها
فقال :
- « إنّ الله قد دلَّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم [ 1 ] ، وأخبركم أنه يحبّ الذين يقاتلون في سبيله صفّا كأنّهم بنيان مرصوص [ 2 ] فسوّوا صفوفكم ، وقدّموا الدارع ، وأخّروا الحاسر ، وعضّوا على الأضراس ، فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، والتووا في أطراف الرماح ، فإنّه أمور للأسنّة ، وغضّوا الأبصار ، فإنّه أربط للجأش ، وأميتوا الأصوات ، فإنّه أطرد للفشل ، وأولى بالوقار . راياتكم ، فلا تميلوها ، ولا تجعلوها إلَّا بأيدي شجعانكم . أجزأ امرؤ [ وقذ ] [ 3 ] قرنة وآسى أخاه بنفسه ، ولم يكل قرنه إلى أخيه ، فيكسب [ 584 ] به لائمة ودناءة ، وكيف لا ، وهذا يقاتل اثنين وهذا ممسك يده قائما ينظر إليه ؟ من يفعل ذلك ، يمقته الله . قال الله لقوم : لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ، وإذا لا تمتّعون إلَّا قليلا [ 4 ] ، استعينوا بالصدق والصبر ، فإنّ الله ينزل بعد الصبر النصر » .
خطبة يزيد بن قيس الأرحبي
وخطب يزيد بن قيس الأرحبي ، فقال بعد حمد الله :
هامش
[ 1 ] . س 61 الصف : 11 .
[ 2 ] . س 61 الصف : 4 .
[ 3 ] . ما بين [ ] تكملة من الطبري 6 : 3290 .
[ 4 ] . س 33 الأحزاب : 16 .