تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وكان عدّة القتلى يوم الجمل عشرة آلاف من الفريقين . وتحدّث الناس : إنّ أهل المدينة علموا بيوم الجمل يوم الخميس قبل أن تغرب الشمس ، وفيه كان القتال ، وذلك من نسر مرّ بماء حول المدينة معه شيء متعلَّق ، فتأمّله الناس ، فوقع ، فإذا كفّ فيها خاتم نقشه : « عبد الرحمان بن عتّاب » . ثم جعل من بين مكة والمدينة ممن قرب من البصرة أو بعد ، قد علموا بالوقعة مما تنقل إليهم النسور من الأيدي والأقدام .

تجهيز علىّ عائشة

وجهّز علىّ عائشة لغرّة رجب سنة ستّ وثلاثين بكلّ شيء ينبغي لها ، وأخرج معها كلّ من نجا ممن خرج معها إلَّا من أحبّ المقام . واختار من نساء البصرة المعروفات أربعين امرأة ، وأمر أخاها محمدا بالخروج معها ، وخرج في تشييعها أميالا ، وسرّح بنيه معها يوما .

ما جرى بين معاوية وقيس

وكان علىّ بن أبي طالب ولَّى قيس بن سعد بن عبادة مصر لما قتل عثمان ، فسار إليها ، وبايع أهلها لعلىّ بن أبي طالب ، ودارى الناس . فاستجاب له أهل مصر إلَّا أهل قرية يقال لها : « خرنبا [ 1 ] » ، فإنّ أهلها أعظموا قتل عثمان ، وكانوا نحو عشرة آلاف رجل من الوجوه الفرسان [ 565 ] فكره قيس أن يهيّجهم ، فراسلهم قيس وراسلوه يقولون : - « إنّا لا نقاتلك ، فابعث عمّالك ، فالأرض أرضك ، ولكن دعنا على حالنا حتى
هامش
[ 1 ] . مط : حرننا . وفي الطبري : خربتا ( 6 : 3238 ) .