قلت : « نعم . » قال : « وما يقولون لكم قبل أن يقاتلوكم ؟ » قلت : « يدعوننا إلى واحدة من ثلاث : إما دينهم ، فإن أجبناهم أجرونا مجراهم ، أو الجزية والمنعة ، أو المنابذة . » قال : « فكيف طاعتهم أمراءهم ؟ » قلت : « أطوع قوم لمرشدهم . » قال : « فما يحرّمون وما يحلَّون ؟ » فأخبرته .
قال : « أفيحلَّون [ 1 ] ما حرّم عليهم ، أو يحرّمون [ 2 ] ما حلَّل لهم ؟ » قلت : « لا . » قال : « فإنّ هؤلاء القوم لا يهلكون أبدا حتى يبدّلوا . » ثم قال : « أخبرني عن لباسهم » . فأخبرته ، « وعن مطاياهم » فقلت :
- « الخيل العراب . » ووصفتها .
فقال : « نعمت الحصون هذه . » ووصفت له الإبل وبروكها وانبعاثها بحملها .
فقال : « هذه صفة دوابّ طوال الأعناق . » وكتب معه إلى يزدجرد :
« إنّه لم يمنعني أن أبعث إليك بجيش أوّله بمرو ، وآخره بالصين ، الجهالة بما يحق علىّ ، ولكن هؤلاء القوم الذين وصف لي رسولك صفتهم ، لو يحاولون الجبال لهدّوها ، ولو خلَّى سربهم أزالونى
هامش
[ 1 ] . في مط : أفتحلَّون .
[ 2 ] . في مط : أفتحرّمون .