تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
« واي خرد » [ 1 ] ، فسمّى بذلك « وايه خرد » إلى اليوم . فمات فيه منهم نحو مائة ألف ، وقتل في المعركة أعدادهم ، ولم يفلت إلَّا الشريد . ونجا الفيرزان من الصرعى في المعركة ، فهرب نحو همذان في ذلك الشريد ، فاتّبعه نعيم بن مقرّن ، وقدّم القعقاع قدّامه ، فأدركه حين انتهى إلى ثنية همذان ، وكانت الثنية مشحونة من بغال وحمير موقّرة عسلا ، فحبسته الدوابّ على أجله . فلما غشيه القعقاع وهو لا يجد طريقا فتوقّل [ 2 ] في الجبل ، وتوقّل القعقاع في أثره حتى أخذه ، ومضى الفلَّال حتى انتهوا إلى مدينه همذان والخيل [ 432 ] في آثارهم ، فدخلوها . وسمّيت الثنية : ثنية العسل ، وقال المسلمون : - « إنّ للَّه جنودا من عسل . » واستاقوا العسل وما خالطه من سائر الأحمال .

دخول نهاوند

ودخل المسلمون بعد هزيمة الفرس نهاوند ، [ 3 ] واحتووا على ما فيها ، وجمعوا الأسلاب إلى صاحب الأقباض السائب الأقرع . فبيناهم كذلك ، أقبل الهربذ صاحب بيت النار على إتان ، فأبلغ حذيفة ؟ فقال : « أتؤمننى على أن أخبرك بما أعلم ؟ » قال : « نعم ! » فقال : « إنّ النخيرجان وضع عندي ذخيرة كسرى ، وأنا مخرجها لك على أماني وأمان [ 4 ] من شئت . »
هامش
[ 1 ] . وفي الطبري : « وايه خرد » ( نفس الصفحة ) . [ 2 ] . مط : « فتوغل » وهو خطأ . توقل في الجبل : صعّد فيه . [ 3 ] . والعبارة في الطبري : « ودخل المسلمون بعد هزيمة المشركين يوم نهاوند ، مدينة نهاوند ( 5 : 2626 ) . [ 4 ] . وفي الطبري : أمان ، أتان ( 5 : 2627 ) .