قبلناه ولم نبدّل . فإن شئتم فاغدروا . » فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر . فكتب إليهم :
- « لم تكونوا أوفياء ، حتى تفوا على الشكّ ، أجيزوهم وفوا لهم . » [ 1 ] ثم عمل عمر برأي الأحنف ، وعقد الأولوية للأمراء والجنود من أهل الكوفة وأهل البصرة . فكان لواء الأحنف على خراسان .
يوم نهاوند : فتح الفتوح
ولما خرج يزدجرد من الجبل ، وصار إلى مرو ، وكاتب الجيوش بالأطراف ، فكتب إلى أهل الجبال ، ممّن بين الباب والسند وخراسان وحلوان ، فتحرّكوا وتكاتبوا وركب بعضهم إلى بعض ، فأجمعوا أن يوافوا نهاوند ، ثمّ يبرموا فيها أمورهم . فتوافى إليها من بين حلوان [ 416 ] وخراسان ومن بين الباب وحلوان ، ومن بين سجستان إلى حلوان ، فاجتمعت حلبة فارس والفهلوج وأهل الجبال وهم مائة وخمسون ألفا .
ثم تآمر الرؤساء عند الفيرزان وكان عليهم ، فقالوا :
- « إنّ محمدا الذي جاء العرب بالدين [ 2 ] لم يعرض عرضنا [ 3 ] . ثم ملكهم أبو بكر من بعده ، فلم يعرض عرض [ 4 ] فارس إلَّا في غارة تعرض [ 5 ] لهم فيها ، وإلَّا في ما يلي ديارهم . ثمّ ملك عمر فطال ملكه وعرض [ 6 ] حتى تناولكم ، وأخذ السواد كلَّه ، والأهواز . ثم لم
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري ( 5 : 2568 ) .
[ 2 ] . مط : الكلمة ساقطة من مط .
[ 3 ] . مط : « عرضا » وفي الطبري : « لم يغرض غرضنا » .
[ 4 ] . وفي الطبري : « فلم يغرض غرض فارس » .
[ 5 ] . كذا في الطبري : تعرض .
[ 6 ] . كذا في الطبري : وعرض ( 5 : 2608 ) . والأصل غير مشكول في كلّ ذلك .