تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وننزل حيث شئنا ، ونكون في من شئنا منكم ، وتلحقوننا بأشرف [ 1 ] العطاء ، يعقد لنا بذلك الأمر ، الذي هو فوقك . » فقال أبو موسى : « لكم ما لنا ، وعليكم ما علينا . » قالوا : « لا نرضى . » وكتب أبو موسى إلى عمر بذلك . فقال : « أعطهم ما سألوك . » فكتب لهم أبو موسى فأسلموا ، وشهدوا معه حصار تستر . فلم يكن أبو موسى يرى منهم جدّا ولا نكاية . فقال لسياه : « يا أعور ، ما أنت وأصحابك كما كنّا نرى قبل اليوم ! » قال : « لسنا مثلكم في هذا الدين ، ولا بصائرنا كبصائركم ، وليس لنا فيكم حرم نحامى عنهنّ ، ولم تلحقونا بأشرف العطاء ، ولنا سلاح وكراع وأنتم حسّر . » فكتب أبو موسى في ذلك إلى عمر . فكتب إليه عمر أن : - « ألحقهم على قدر البلاء في أفضل العطاء ، وأكثر شيء أخذه أحد من العرب . » ففرض لمائة منهم في ألفين ألفين ، ولستّة منهم في ألفين وخمسمائة : لسياه وخسرو - ولقبه مقلاص - وشهريار ، وشيرويه ، وسارويه ، وأفريذون [ 2 ] . [ 414 ]

ذكر مكيدة في فتح حصن

فأمّا سياه فمشى إلى حصن . ويقال : إنّه تستر في زىّ العجم ، حتى رمى بنفسه
هامش
[ 1 ] . وفي الطبري : بأشراف العطاء . [ 2 ] . في الطبري : « شهرويه وأفروذين » بدل « سارويه وأفريذون » . وفيه أيضا : [ و ] لما رأى الفاروق حسن بلائهم وكان بما يأتي من الأمر أبصرا فمنّ لهم ألفين فرضا ، وقد رأى ثلاث مئين فرض عكّ وحميرا