لرأسه ، عصّب رأسه بالأنساع . وأبلى يومئذ قيس بن هبيرة بن مكشوح .
وقال عمرو بن معدى كرب :
- « إني حامل على الفيل بإزائهم ، فلا تدعوني أكثر من جزر جزور ، فإن تأخّرتم فقدتم أبا ثور ، وأين لكم مثل أبي ثور ، وإن أدركتمونى وجدتمونى وفي يدي السيف . » ! فحمل ، فما انثنى حتى ضرب فيهم ، وستره الغبار . فقال أصحابه :
- « ما تنتظرون ؟ ما أنتم بخلقاء أن تدركوه ، وإن فقدتموه فقد المسلمون فارسهم . » فحلموا ، فأفرج [ 369 ] المشركون عنه بعد ما صرعوه وطعنوه وإنّ سيفه لفي يده يضاربهم به ، وقد طعن فرسه . فلمّا انفرج عنه أهل فارس أخذ برجل فرس عليه فارسي ، فحرّكه الفارسي ، فاضطرب الفرس ، فالتفت إلى عمرو ، فهمّ به ، فغشيه المسلمون . فنزل عنه ، وحاضر إلى الفرس [ 1 ] ، وقال عمرو لأصحابه :
- « أمكنونى من لجامه . » فأمكنوه منه فركبه .
اتّفاق جرى يوم عماس ويحذر أن يقع مثله
ومن الاتفاق الذي جرى في يوم عماس ويحذر أن يقع مثله : أنّ رجلا من الفرس خرج بين الصفّين فهدر وشقشق ودعا إلى البراز .
قال : فبرز رجل منّا يقال له : شبر بن علقمة ، وكان قصيرا دميما ، وقال :
- « يا معشر المسلمين ! قد أنصفكم الرجل . » فلم يجبه ولم يخرج إليه أحد .
هامش
[ 1 ] . الطبري : وحاضر إلى أصحابه ( 5 : 2323 ) . وضبط الأصل : الفرس .