فارس من الإبل يوم أغواث أعظم مما لقى المسلمون من الفيلة يوم أرماث .
وجعل رجل من بنى تميم يتعرّض للشهادة ، فأبطأت عليه حتى تعرّض لرستم يريده ، فأصيب دونه .
وخرج رجل من فارس ينادى : « من يبارز ؟ » فبرز له علباء [ 1 ] ، فأسجده ونفحه الفارسي فأمعاه ، فلم يستطع القيام ، فعالجها ، فلم يتأتّ له حتى مرّ به رجل من المسلمين ، فقال :
- « يا هذا أعنّى على بطني . » فأدخله له ، فأخذ بصفاقيه ، ثم زحف نحو صفّ فارس ما يلتفت على المسلمين ، فأدركه الموت على رأس ثلاثين ذراعا من مصرعه إلى صفّ فارس ، وقال :
أرجو بها من ربّنا ثوابا
قد كنت [ ممّن ] [ 2 ] أحسن الضّرابا [ 362 ]
وخرج رجل من أهل فارس ينادى [ 3 ] : « من يبارز ؟ » فبرز له الأعرف بن الأعلم العقيلي فقتله ، ثم برز له آخر من فارس فقتله ، ثم برز آخر فقتله ، فأحاطت به فوارس منهم ، فصرعوه ، وندر سلاحه عنه ، فأخذوه ، فجعل يغبّر في وجوههم بالتراب حتى رجع إلى أصحابه وقال :
[ و ] [ 4 ] إن تأخذوا بزّى ، فإنّى مجرّب [ 5 ]
خروج من الغمّاء ، محتضر النّصر
هامش
[ 1 ] . الطبري : علباء بن جحش العجلي فأسحره فنفحه الفارسي . . ( 5 : 2310 ) .
[ 2 ] . الأصل « كنت مما » ، مط : « كنت ما » وما أثبتناه من الطبري ( نفس الصفحة ) .
[ 3 ] . الأصل : فينادى . فحذفنا الفاء كما في مط .
[ 4 ] . الأصل ومط بدون « و » فزدناها كما في الطبري ( 5 : 2310 ) .
[ 5 ] . وفي بعض الأصول : محرب .