عاداكم ] [ 1 ] ، ويكرمكم كرامة يهين بها من ناوأكم . ونستودعكم الله وديعة يكفيكم بها الدهر الذي يسلَّمكم إلى [ 2 ] زياله [ 3 ] وغيره [ وعثراته ] [ 4 ] وعداوته ، والسلام على أهل الموافقة ممّن يأتي عليه العهد [ 5 ] من الأمم الكائنة بعدي [ 6 ] . »
ثم انتهى الملك إلى سابور بن أردشير
[ 7 ]
فمن وجوه المكائد الغريبة [ 8 ] ما تمّ على رجل من الجرامقة [ 9 ] يقال له :
الساطرون ، وهو الذي تسمّيه العرب : الضيزن ، وكان ينزل بجبال تكريت بين دجلة والفرات في مدينة يقال لها : الحضر [ 10 ] . وزعم هشام بن الكلبي أنّه من العرب من قضاعة ، وأنّه ملك أرض الجزيرة ، وكان معه من قبائل قضاعة [ 128 ] ما لا يحصى ، وبلغ ملكه الشام .
ثم إنه تطرّف [ 11 ] بعض السواد في غيبة لسابور إلى ناحية خراسان . فلمّا قدم من غيبته ، شخص إليه حتى أناخ على حصنه ، وتحصّن الضيزن ، كما قال الأعشى ميمون بن قيس ، سنتين ، لا يقدر سابور على الوصول إليه ، وهو قوله :
ألم تر للحضر إذ أهله
بنعمى ، وهل خالد من نعم
هامش
[ 1 ] . زيادة من غ .
[ 2 ] . من مط . وما في الأصل : إلَّا .
[ 3 ] . غ : زواله . الزيال : الفراق .
[ 4 ] . زيادة من غ .
[ 5 ] . غ : هذا العهد .
[ 6 ] . غ : بعدي إلى يوم القيامة .
[ 7 ] . أنظر الطبري ( 2 : 823 ) .
[ 8 ] . في الأصل ومط : « القريبة » .
[ 9 ] . جمع مفرده : الجرمقانى . قوم من العجم هبطوا الموصل أوائل الإسلام .
[ 10 ] . الحضر : باليونانية حترا ( هترا ) : شيّدها الفرتيّون على بعد أربعة كيلو مترات من وادي الثرثار بين دجلة والفرات في القرن الأول ، كانت حصنا دفاعيا لهم ضد التوسع الروماني ومركزا تجاريا ( لج ، مع ، أم ) .
[ 11 ] . مط : تطرق . في الطبري : تطرّف السواد .