الأشغانيّة [ 1 ] ومن عاصرهم
واختلف أهل الرواية في عدد ملوك الطوائف الذين ملكوا إقليم بابل ، إلى أن قام بالملك أردشير بابكان [ 2 ] ، فنظم ملك الفرس . فبعضهم يزعم أنّ آشك [ 3 ] - وهو ابن دارا الأكبر - جمع جمعا كثيرا وسار إلى أنطيخس [ 4 ] ، وكان مقيما بسواد العراق من قبل الروم ، وزحف إليه أنطيخس . فالتقيا ببلاد الموصل ، فقتل أنطيخس ، وغلب آشك على السواد ، وصار في يده من الموصل إلى الرىّ وإصبهان ، وعظَّمه سائر [ 5 ] ملوك الطوائف لشرفه ، وما كان من فعله ، وبدؤا به على أنفسهم في كتبهم ، وبدأ فيما كان يكتب إليهم بنفسه ، وسمّوه ملكا ، وأهدوا إليه ، من غير أن يعزل أحدا منهم ، أو يستعمله .
ثمّ ملك جوذرز بن أشكان
وهو الذي غزا بني إسرائيل المرّة الثانية . وذلك بعد قتلهم يحيى بن زكريّا .
هامش
[ 1 ] . فترة الحكم : 250 ق م - 226 م .
[ 2 ] . أول السلسلة الساسانية . في الأصل : أردشير بن بابكان ، فحذفنا « بن » لأن الألف والنون في آخر « بابك » علامة تفيد نسبة البنوّة ، ف « بابكان » أي : ابن بابك . انظر الطبري 2 : 704 .
[ 3 ] . أيضا الطبري ( 2 : 709 ) .
[ 4 ] . Antiochus .
[ 5 ] . مط : « روابو الملوك » بدل « سائر الملوك » !