بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين ، من الآن إلى قيام يوم الدين .
وبعد فان من الضروري ان يتقرب الانسان إلى علوم الاسلام الخمسة . . . وهى : أصول الدين . . التفسير . . . الأخلاق . . . تاريخ الاسلام . . . فقه الأحاديث .
والتقرب إلى هذه العلوم لا يمكن إلا بالعلم باللغة العربية ، فان هذه اللغة مفتاح فهمها ، وقد تطورت الظروف في البلاد الاسلامية إلى ترك هذه العلوم ، وهذه اللغة ، بالرغم من أن عمل المسلمين السابقين كان على تعلم هذه الأمور الستة ، ونشرها ، ولذا يقول المؤرخون : ان المسلمين كانوا ينشرون دينهم ولغتهم في كل مكان يسيطرون عليه . . وبانحطاط هذه الأمور الستة ، وقف مدّ الاسلام عن الارتفاع ، وأب كيانهم إلى الاضمحلال ، وأشرقت شمس عزهم على الأفول ، حتى بينما كان المسلم امنع من عقاب الجو ، في نظر العالم ، لا تفكر أكبر دولة في منازلتهم ، نرى اليوم ( والأمر يملكه النسوان والخدم ) .
هذه من ناحية . . ومن ناحية أخرى : إذا دققنا في كتاب ( نهج البلاغة ) للإمام المرتضى ، أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والثناء ، الذي جمعه الشريف الأجل السيد الرضى قدس اللَّه تربته ، رأينا ان الأمور الستة مجتمعة فيه اجمالا أو تفصيلا ، بسطا أو تحريضا ، فإنه يشرح أصول العقائد من توحيد ورسالة ومعاد وإمامة شرحا
توضيح نهج البلاغة — صفحة 5
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٥