تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
محاجمهم تحت مراقه ومرافقه فدفعوه بها ليقوم فأبى ، فوجهوه راجعاً إلى اليمن فقام يهرول ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ، ووجهوه إلى المشرق مثل ذلك ووجهوه إلى مكة فبرك ، وأرسل الله تعالى عليهم طيراً من البحر أمثال الخطاطيف مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها : حجر في منقاره ، وحجران في رجليه أمثال الحمص والعدس وفي رواية : فوق العدسة ودون الحمصة بتشديد الميم وبتخفيفها فلما غشيت القوم أرسلتها عليهم فلم تصب تلك الحجارة أحداً إلا هلك وليس كلهم أصابت ، فذلك قوله تعالى " وأرسل عليهم طيراً أبابيل " . أي : أقاطيع كالإبل المؤبلة يتبع بعضها بعضاً ، واحدها إبالة . وقيل : متفرقة . يقال : جاءت الخيل أبابيل أي متفرقة ومن هاهنا وهاهنا . قال أبو عبيد : لا واحد لها . وقيل : واحدها إبول كعجول ، أو إبّيل كسكين ، أو أبولة وهي الحزمة الكبيرة من الحطب ، شبهت الطير بها لكثرتها واجتماعها . وقال ابن عباس : لها خراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكف الكلاب . وقال عكرمة : كان لها رؤوس كرؤوس السباع لم تر قبل ذلك ولا بعده . وقال ربيع : لها أنياب