تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قام من الليل إلى المخرج اطلع منه يعلم خبرهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي بابها كل صباح فيأخذ بعضادتيه ويقول : " الصلاة الصلاة ، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " . قال الحافظ محب الدين بن النجار : وبيتها اليوم حوله مقصورة ، وفيه محراب وهو خلف حجرة النبي صلى الله عليه وسلم . قال عفيف الدين المرجاني : وهو اليوم أيضاً باق على ذلك .

ذكر مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل

وروى عيسى بن عبد الله عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرح حصيراً كل ليلة إذا انكفت الناس وراء بيت عليّ رضي الله عنه ثم يصلي صلاة الليل ، قال : وذلك موضع الإسطوان الذي مما يلي الدويرة على طريق النبي صلى الله عليه وسلم . وعن سعيد بن عبد الله بن فضل قال : مر بي محمد بن الحنفية وأنا أصلي إليها فقال لي : أراك تلزم هذه الأسطوانة هل جاءك فيها أثر ؟ قلت : لا . قال : فالزمها فإنها كانت مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل ، ثم قال : قلت : هذه الأسطوانة ؟ قال : نعم . قال الشيخ جمال الدين : وهذه الأسطوانة خلف بيت فاطمة رضي الله عنها فالواقف المصلى إليها يكون باب جبريل المعروف قديماً بباب عثمان على يساره ، وحول الدرابزين الدابر على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد كتب فيها بالرخام هذا متهجد النبي صلى الله عليه وسلم . قال الحافظ محب الدين : وبيت فاطمة رضي الله عنها من جهة الشمال ، وفيه محراب إذا توجه المصلي إليه كانت يساره إلى باب عثمان رضي الله عنه .

ذكر قصة الجذع

عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة مسنداً ظهره إليها فلما كثر الناس قالوا : ابنوا له منبراً ، فبنوا له منبراً له عتبتان فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنس : وأنا في المسجد فسمعت الخشبة تحن حنين الواله ، فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحتضنها فسكنت وكان الحسن إذا حدث
تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 270 | محمد بن أحمد المكي الحنفي / علاء إبراهيم الأزهري - أيمن نصر الأزهري