تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أن عثمان أول من ظاهر بها كسوتين القباطي والبرود ، وكان عمر يكسوها من بيت المال . ويروى أن معاوية بن أبي سفيان كان يكسوها كسوتين : كسوة عمر رضي الله عنه القباطي ، وكسوة ديباج ، فكانت تكسى الديباج يوم عاشوراء وتكسى القباطي في آخر شهر رمضان . وكان ابن عمر يجلل بدنه القباطي والأنماط والحلل ثم يبعث بها إلى الكعبة يكسوها إياها . أخرجه مالك . والقباطي بفتح القاف : جمع قبطية بضم القاف : وهو ثوب رقيق أبيض من ثياب مصر كأنه منسوب إلى القبط ، والضم فيه من تغيير النسب ، والضم خاص بالثياب ، وأما في الناس فقبطي بكسر القاف لا غير . والأنماط ضرب من البسط واحدها نمط . وعن ابن عمر أنه كان يفعل ذلك فلما كساها الأمراء كان إذا نحر كساها المساكين . واختلفوا في أول من كساها الديباج ، فقيل : عبد الله بن الزبير . وقيل : يزيد بن معاوية . وقيل : عبد الملك بن مروان . وكان الناس قبل ذلك يهدون البدن عليها الحبرات ثن يبعثون بالحبرات إلى البيت كسوة . ويروى أن أول عربية كست الكعبة الحرير والديباج نتيلة بنت جناب أم العباس بن عبد المطلب وهي بتاء منقوطة باثنتين من فوق ، وبعضهم يصحفها بثاء مثلثة قاله السهيلي .
تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 119 | محمد بن أحمد المكي الحنفي / علاء إبراهيم الأزهري - أيمن نصر الأزهري