ينتفع به ! نحن أحق به ، نستعين على حربنا .
ويروى أن مال الكعبة كان يدعى الأبرق ولم يخالط مالاً قط إلا محقه ، ولم يرزأ أحد منه إلا بان النقص في ماله وأدنى ما يصيب صاحبه أن يشدد عليه الموت . حتى أن فتى من الحجبة حضرته الوفاة فاشتد عليه الموت جداً فمكث أياماً ينزع نزعاً شديداً حتى رأوا منه ما غمهم وأحزنهم من شدة كربه ، فقال أبوه : يا بني لعلك أصبت من هذا الأبرق شيئاً يعني : مال الكعبة قال : نعم يا أبت أربعمائة دينار . فقال أبوه : اللهم إن هذه الأربعمائة دين عليّ في أنفس مالي الكعبة أؤديها إليها ثم انحرف إلى أصحابنا فقال : اشهدوا أن للكعبة عليّ أربعمائة دينار .
فسرى عن الغلام ثم لم يلبث الفتى أن مات .
[ فصل ]
ذكر من كسا الكعبة في الجاهلية
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : نهى عن سب أسعد الحميري وهو تبع وهو أول من كسا الكعبة كسوة كاملة كساه العصب ، وجعل له باباً يغلق بضبة ولم يكن يغلق قبل ذلك . ويروى أن تبعاً أرى في المنام أن يكسوها فكساها الأنطاع ، ثم أرى أن يكسوها فكساها الوصائل وهي ثياب حبرة من عصب اليمن