المستقلَّة لنفسه من دون إذن الوليّ ، كما هو الأقرب إلى القواعد وعموم الخطابات وإطلاقها ، إذ لم نستعهد ورود شيء من الخطابات بلسان يا أيّها المكلَّفين ، أو يا أيّها البالغين ، بل هي واردة بلسان * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ) * ( 1 ) ، و * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * ( 2 ) ، * ( يا بَنِي آدَمَ ) * ( 3 ) ، ونحوها من العمومات والإطلاقات الشاملة للصبيان .
ولو سلَّمنا أنّ الأصل عدم مشاركتهم مع البالغين ، فلا أقلّ من استثناء أمور :
منها : عباداتهم ، فإنّها مشروعة للوجوه الخاصّة المتقدّمة .
ومنها : المحقّرات ، بل مطلق اللائق بحالهم من المعاملات المأذون فيها عن قبل الوليّ ، للسيرة المتقدّمة .
ومنها : إنشاءاتهم وقصودهم في العقود الصادرة عنهم وكالة عن قبل الأولياء ، أو غيرهم ، لعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 4 ) .
ومنها : رضاؤهم ومراضاتهم في تصحيح جميع ما يتوقّف على الرضا والمراضاة ، من المعاطاة والإباحات والضيافات والهديّات ، وغيرها من المجّانيات وغير المجّانيات اللائقة بحالهم إذا رضي الوليّ بها ، لعموم * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 5 ) ، وإطلاق « طيب النفس » ( 6 ) .
بقي الكلام في حكم قبوضهم في الأحكام المتوقّفة على القبض والمقابضة ، كلزوم الوقف والرهن والضمان ، وتعيين الحقوق الكلَّية الثابتة في
هامش
( 1 ) الحج : 1 و 5 .
( 2 ) المائدة : 8 .
( 3 ) الأعراف : 27 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) النساء : 29 .
( 6 ) تقدّم ذكر في هامش ( 1 ) ص : 20 .