الضمان وسقوطه رأسا .
* قوله : « وفي عدّ وشم الخدود من جملة التدليس تأمّل . . إلخ » .
* أقول : في كلّ من وجه التأمّل وتوجيه رفعه نظر . أمّا وجه التأمّل في عدّ الوشم من التدليس بقوله : « لأن الوشم في نفسه زينة » فلإمكان منع كون الوشم كالاكتحال والتنظيف ولبس الحليّ والجديد والخاتم ونحوها ممّا هو زينة في نفسه ، لا لأجل اشتباه خلاف الواقع بالواقع وتدليس العرض بالأصل والكذب بالصدق والعرضيّ بالخلقيّ ، بل إنما هو كسائر أفراد التمشيط من التحمير والتبييض والتدهين ونحوها ممّا من شأنه أن يحدث الزينة ، لأجل اشتباه العرضيّة بالخلقيّة وتدليس الوصف الظاهر بالواقع ، حتى إن الاكتحال في العين الزرقاء تدليس وفي السوداء زينة نفسيّة . والمدار والعبرة في حكم التدليس وإن كان على التلبّس الفعليّ ، إلَّا أن المدار في عدّ الشيء من أسباب التدليس وأمثلته إنما هو على إمكان التدليس به وشأنيّته للتدليس ، وإلَّا لعمّ التأمّل في جميع أمثلة التدليس وأسبابه ، حتى التحمير ووصل الشعر حيث لا يلتبس الصفة العرضيّة بالخلقيّة .
* قوله : « فإن ذلك » .
* [ أقول : ] يعني : التفصيل بين الوصل بشعر الإنسان فيعدّ تدليسا وشعر الحيوان فلا يعدّ تدليسا لا مدخل له في التدليس ، لأن وصل الشعر بالشعر إن كان تدليسا لم يفترق فيه بين الوصلين ، وإن لم يكن تدليسا فكذلك .
* قوله : « إلَّا أن يوجّه الأول بأنه قد يكون الغرض من الوشم أن يحدث في البدن نقطة خضراء حتى يتراءى بياض سائر البدن وصفاؤه أكثر . . إلخ » .
* أقول : فيه أولا : أن سببيّة الوشم لأكثريّة بياض البدن إنما هو توجيه كونه زينة لا تدليسا ، إذ ما من زينة نفسيّة إلَّا ويحدث في محلَّها صفة زائدة ، حتى