تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ورابعا : بتشخيص مبدأ خروج المعرض عنه عن ملك المعرض ، ومنتهى ملكيّة عن المعرض عنه على تقدير الخروج . فالكلام إذن في مراحل : أمّا المرحلة الأولى : فتفصيل الكلام في خروج المعرض عنه عن ملك مالكه بمجرّد الإعراض وعدمه راجع إلى الشكّ في مقدار قابليّة ملكيّة المالك للملك واستعداده ، وأن ملكيّة المالك ملكه ملكيّة دائمة أو ما دام لم يحصل الإعراض ، فإذا حصل خرج عن ملكه ودخل في المباحات الشرعيّة ، فالمورد إذن من موارد استصحاب الكلَّي المردّد بين ما هو باق جزما وما هو مرتفع كذلك ، المعبّر عنه في الأصول بالشكّ في الاستعداد ، والممثّل له باستصحاب كلَّي الحيوان الدائر بين البقّ والفيل إلى أطول زمان يمكن عيش الفيل فيه . فالفاضل القميّ ( 1 ) قدس سرّه على منع صحّة استصحاب الكلَّي المشكوك في استعداده ، لبنائه على انحصار دليل حجّية الاستصحاب في الظنّ الحاصل من الغلبة ، وانصراف أخبارها أيضا إلى موارد الظنّ والغلبة ، ومن المعلوم عدم الظنّ والغلبة في بقاء المشكوك المردّد بين ما هو باق جزما وما هو مرتفع كذلك . ومن عداه كصاحب الفصول ( 2 ) والماتن ( 3 ) قدس سرّه على الصحّة في أصولهما ، اعتمادا في حجّية الاستصحاب على عموم أخبار « لا تنقض اليقين بالشكّ » ، ومنع انصرافها إلى موارد الظنّ والغلبة ، كما هو الأقرب إلى الظاهر . وأمّا المرحلة الثانية : فتفصيل الكلام فيها : أنّ الإعراض إمّا أن يكون معلوم التحقّق بتصريح المعرض ونحوه ، أو معلوم العدم كذلك ، أو ظاهرا من حال المعرض أو من طرحه والانصراف عنه أو مشكوكا . أمّا الإعراض المشكوك
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 2 : 70 و 73 . ( 2 ) الفصول الغرويّة : 379 . ( 3 ) فرائد الأصول : 371 .