ويشترط في العقد الإيجاب والقبول من دون التعرّض للفظ خاصّ ، بل ومن عبارة كلّ من عطف على « بعت » و « ملَّكت » وشبههما ، أو ما يقوم مقامهما ، فإنّ إرادة خصوص لفظ « شريت » من المعطوف بعيد جدّا . كما أنّ إرادة إيرادهم الإطلاق مورد بيان حكم آخر خلاف الظاهر والغالب ، والله العالم بحقّ المطالب .
* قال الماتن قدس سرّه : « المحكيّ عن جماعة منهم : السيّد عميد الدين ( 1 ) ، والفاضل المقداد ( 2 ) ، والمحقّق ( 3 ) والشهيد ( 4 ) الثانيان اعتبار العربيّة في العقد » .
* أقول : قبل الخوض في وجه المسألة ينبغي أوّلا تحرير محلّ النزاع ، ثمّ تأسيس الأصل ، ثمّ الشروع في دليل المسألة .
أمّا الكلام في تحرير محلّ النزاع فتفصيله : أنّ النزاع في اعتبار العربيّة وعدمه في العقد إنّما هو في المتمكَّن من مباشرة العربيّة بنفسه ، أو بالتوكيل . وأمّا غير المتمكَّن من العربيّة بشيء من الوجهين فلا نزاع في عدم اعتبارها في حقّه وجواز غيرها من سائر اللغات بالنسبة إليه ، كما هو ظاهر الروضة ( 5 ) ، وصريح غيره . بل وكذا العاجز المتمكَّن منها بالتوكيل ، فإنّه وإن احتمل في حقّه اعتبار العربيّة بالتوكيل بعض أخذا بأصالة عدم النقل والانتقال بغيرها إلَّا أنّ الأقوى والأشهر عدم اعتبارها في حقّه أيضا .
بل عن مفتاح الكرامة ( 6 ) أنّه لا احتاط به أحد . والمراد من العجز ما يشمل المشقّة الكثيرة في التعلَّم ، أو فوات بعض الأغراض المقصودة من إخفاء العقد ونحوه المنافية للتوكيل .
هامش
( 1 ) لم نجده في كنز الفوائد للسيّد عميد الدين .
( 2 ) لم نجد تصريحا له بذلك ، وإنّما مثّل لصيغة البيع بالعربيّة ، راجع التنقيح الرائع 2 : 24 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 59 - 60 .
( 4 ) الروضة البهيّة 3 : 225 .
( 5 ) الروضة البهيّة 3 : 225 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 164 .