بل قد صرّح بإفادتها الإباحة في القرض على ما حكى الأستاذ ( 1 ) عنه في صيغ العقود .
وثانيا : سلَّمنا أن يكون معنى جريان المعاطاة في الإجارة هو إفادة الملكيّة لكنّ الإيراد عليه بقوله : « لم نجد من صرّح به » ، وبقوله : إن توقّف الملك في الهبة على الإيجاب والقبول كاد أن يكون متّفقا عليه مشترك الورود بين البيع وغيره « ، فبعد التزامه بإفادة المعاطاة الملكية في البيع مع عدم وجدان من صرّح به ، بل ومع ظهور الاتّفاق على خلافه حسب ما تقدّم كيف يستوحشه الالتزام بمثله في غير البيع بمجرّد عدم وجدان من صرّح به ومجرّد استقراب الاتّفاق على خلافه في الهبة ؟ !
* قوله : « موضوع نظر ؛ لأنّ فساد المعاملة يوجب منعه عن العمل . . إلخ » .
* [ أقول : ] وفيه منع النظر ، إذ من الظاهر أنّ مقصود الفقيه المستدلّ على جريان المعاطاة في الإجارة والهبة بقوله : « لو كان هذه إجارة فاسدة لم يستحقّ اجرة مع علمه بالفساد ( 2 ) . . إلخ » هو عدم جواز العمل له ، وعدم استحقاقه الأجرة عليه من حيث الإجارة ، ومن جهة تلك المعاملة الخاصّة ، لا عدمها مطلقا ، أعني :
من جميع الحيثيّات والجهات حتّى يرد عليه ما أورده الماتن قدس سرّه من المنع .
* قوله : « والجواز غير معروف في الموقف من الشارع ، فتأمّل » ( 3 ) .
* [ أقول : ] إشارة أوّلا : إلى المنع من عدم معروفيّة جوازه لفتوى الذكرى ( 4 ) في وقف المساجد ، بل وللسيرة القطعية في وقف الآبار والأنهار والقناطر والمقابر والمنابر ، وسائر الأوقاف العامّة دون الخاصّة بنوع أو صنف .
هامش
( 1 ) رسائل المحقّق الكركي 1 : 187 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 59 .
( 3 ) المكاسب : 90 .
( 4 ) ذكري الشيعة : 157 .