ومكاسبهم ومقاصدهم ، بل في ما عدا النكاح والطلاق من جميع عقودهم وإيقاعاتهم ونقلهم وانتقالاتهم ، للإجماع والسيرة القطعيّة الكاشفة عن صحّتها وقيامها مقام العقود عرفا وشرعا ، كتابا وسنّة بعموم * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 1 ) ، و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 2 ) ، و « الناس مسلَّطون » ( 3 ) .
* قوله : « تبعيّة العقد للقصد وعدم انفكاكه عنه إنّما هو لأجل دليل صحّة ذلك العقد . . إلخ » .
* [ أقول : ] أي : لأجل قاعدة كلَّيّة تبعيّة مطلق الأحكام الشرعيّة لأساميها ، أي : موضوعاتها العرفيّة ، وعدم انفكاكها عنها شرعا وعرفا ، ودورانها مدارها وجوبا وعدما ، كما لا يخفى على المتتبّع .
* قوله : « السبب الفعلي لا يقوم مقام السبب القوليّ في المبايعات » .
* [ أقول : ] فيه ما عرفت من قيام الكتاب والسنّة والإجماع والسيرة الوضعيّة على قيام التعاطي مقام السبب القوليّ في ما عدا النكاح والطلاق في إقالة مطلق التملَّك أو التمليك المطلق .
* قوله : « تخلَّف العقد عن مقصود المتبايعين كثيرة . . إلخ » .
* [ أقول : ] فيه : منع التخلَّف أوّلا : بأنّ تبعيّة العقود خاصّة بالعقود الصحيحة .
وثانيا : بأنّ التخلَّف في موارده إنّما هو عن بعض المقصود بطروّ دليل ، أو ضميمة قاعدة خارجيّة ، بخلاف التخلَّف عمّا نحن فيه .
وثالثا : لو فرضنا التخلَّف الكلَّيّ أحيانا بمخرج خارجيّ فلا يقدح في كلَّيّة القاعدة . كما أنّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي ، وتخصيص القواعد والعمومات غير عزيز .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 .