جدّا ، إذ من جملة فروقه وثمراته : كون النماء الحاصل قبل القبض تابع لأصله على تقدير عدم جريانه في القبض ، وغير تابع على تقدير جريانه .
وثانيا : سلَّمنا جريانه في القبض على وجه المساواة وعدم الفرق ، بل الأولويّة إلَّا أنّه مع ذلك لا يستلزم مساواة الفرضين في الحكم ، ضرورة أنّ مساواة القبض للتصرّف في الرجوع إلى الإيجاب والقبول في المعاطاة ، بل وأولويّته أيضا لا يستلزم مساواتهما في الحكم ، أعني : المملكية ، إلَّا على حجّيّة القياس الَّذي ليس من مذهبنا ، بل ولا من مذهب مخالفينا في مثل المقام المفروض قيام الإجماع على خلافه .
* قوله : « لا أنّ الوجوه المذكورة تنهض في مقابل الأصول والعمومات » .
* [ أقول : ] أي : في مقابل أصالة عدم ملكيّة التعاطي وعمومات « لا عتق إلَّا في ملك » ( 1 ) .
وفيه : أنّه كيف لا تنهض هذه الاستبعادات في مقابل تلك الأصول والعمومات ؟ مع أنّها لا تقصر عمّا ينهض من الظنون العاديّة في مقابل أصالة عدم الدخول بالزوجة مع الخلوة التامّة ، وعدم النفقة مع المعاشرة العامّة ، وأصالة الطهارة وعدم النجاسة في غسالة الحمّام ، وطين الطرق ، وسؤر المتّهم من الصبيان والنسوان والكفّار والمخالفين ، وفراوي العراق المنهيّ الصلاة فيها ، معلَّلا بأنّهم يستحلَّون الميتة بالدباغة ( 2 ) ، إلى غير ذلك من موارد تقديم الظاهر على الأصل .
* قوله : « ولا من القائم مقامها شرعا » .
* [ أقول : ] فيه منع ؛ لأنّ التعاطي وإن لم يكن من العقود المعتبر في تحقّقها الإيجاب والقبول إلَّا أنّه من القائم مقامها شرعا وعرفا في أغلب متاجرهم
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 3 : 421 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 2 : 1081 ب « 61 » من أبواب النجاسات ح 4 .