تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بعقود كثيرة معلوما قبل نزول الآية ، فلا يمكن حملها على العموم . . إلى آخر كلامه » ( 1 ) . ولكن يدفعه منع موهنيّة شيء من الأمرين المذكورين لعموم الآية . أمّا الأمر الثاني - وهو استلزام عمومها استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد ، أعني : التأكيد والتأسيس معا - فقد مرّ في المرحلة السابقة منعه بما لا مزيد عليه ، فلا نطيل بالإعادة . وأمّا الأمر الأوّل فلمنع مورثيّة مجرّد تقدّم بعض أفراد العامّ الظنّ بتخصيص العامّ بها بالوجدان ، ومنع مخصّصيّة مجرّد صلوحه للتخصيص والصارفيّة بالبرهان وإن قلنا باعتبار ظواهر الألفاظ من باب الظنّ الفعليّ حسب ما تقدّم في المرحلة الأولى تفصيله في الجملة . مضافا إلى أنّه لو سلَّم انصراف عموم العقود إلى المعهود تقدّمه فهو مع ذلك شامل للعقود الفقهيّة ، الَّتي هي محطَّ نظر الفقهاء ، لاعتراف المورد في ضمن إيراده بنزول الآية في أواخر عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ولا شكّ أنّ جميع تلك العقود الفقهيّة قبل نزول الآية كانت متداولة في العرف ؛ من حيث النوع بتنصيص الشارع ، أو بتقريره وإن لم تتداول من حيث خصوص الأفراد ، كما لا يخفى . ومن جملة موهمات الوهن في عموم الآية : ما استشكل به في العوائد ( 2 ) أيضا بما يرجع محصّله إلى منع دلالة الآية على لزوم عقد إلَّا بعد إحراز الشدّ والاستيثاق الشرعيّ أو العرفيّ في ذلك العقد ؛ لأنّه المفهوم من لفظ « العقد » ، ومع إحراز ذلك منه لا حاجة إلى التمسّك بالآية . وإذا توقّف استفادة عموم اللزوم من الآية على إحراز الشدّ والتوثيق فلا ينفع في ما هم بصدده من الاستدلال بالعموم
هامش
( 1 ) العوائد : 19 - 20 . ( 2 ) العوائد : 20 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 325 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية