أيضا ، فيلزم حمل ما روي من جواز تملَّكه بالأجرة ( 1 ) على جواز تملَّكه بالهديّة ، أو جعل الأجرة في مقابل مقدّمات الكتابة لا نفس الكتابة .
ولكن يمكن منع الملازمة نقضا ، بصحّة الاستئجار والأجرة على بناء حائط المسجد دون بيع الحائط المبنيّ بعد البناء . فتأمّل .
* قوله : « وكذا إذا كانت محصورة بين ما لا يبتلي المكلَّف » .
* [ أقول : ] وهذا التفصيل مبنيّ على ما تفرّد به المصنّف في فرائده ( 2 ) . ولا يخلو من نظر بل منع قرّرناه في محلَّه .
* قوله : « فلا وجه لوجود الكراهة الناشئة عن حسن الاحتياط مع اليد ، وارتفاعها مع الإخبار . فتأمّل » .
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّه وإن أمكن التفكيك في الاعتبار بين اليد والإخبار ، إلَّا أنّ خبر الفاسق باليد أضعف اعتبارا من يد الفاسق بالقول ، فإذا سقطت يد الظالم عن الاعتبار مع قوّة اعتبارها بأصالة الصحّة بواسطة اتّهامها أو غلبة فسادها ، سقط خبره عن الاعتبار أيضا بتلك الواسطة بطريق أولى .
أو إشارة إلى أنّ مالا يدخل في الملك شرعا لا يدخل فيه عرفا . نعم ، يدخل فيه تبعا ، كالأراضي المفتوحة عنوة ، وحقّ الاختصاص من الموقوفات العامّة كالمساجد والمدارس ، حيث لا تملك إلَّا تبعا للآثار .
* قوله : « المال المحتمل الحرمة غير قابل للتطهير » .
* [ أقول : ] فيه : أنّه ممنوع أوّلا : بعموم نصوص ( 3 ) مطهّريّة التخميس للمال الحرام المحتمل بقاؤه بعد التخميس ، وعدم اختصاص تطهيره بالحلال المخلوط .
وثانيا : بعموم أدلَّة الولاية الكلَّية الإلهيّة والسلطنة العامّة الأوّليّة الأولويّة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 115 ب « 31 » من أبواب ما يكتسب به ح 4 .
( 2 ) فرائد الأصول : 250 .
( 3 ) الوسائل 6 : 352 ب « 10 » من أبواب ما يجب فيه الخمس .