* قوله : « وعدم نهوض ما تقدّم في تفسيرها للحجّية » .
* [ أقول : ] وذلك لعدّ تفسير القميّ ( 1 ) من الروايات الموقوفة ، والعيّاشيّ ( 2 ) من المضمرة . ولكن يمكن توجيهها بأنّ شاهد حال الراوي فيها يعدّها في عداد المسانيد الظاهرة في الحجيّة .
* قوله : « مع أنّ المرويّ عن الباقر عليه السّلام في تفسيرها المحكيّ عن مجمع البيان : « أنّه لا يحبّ الشتم في الانتصار إلَّا من ظلم » ( 3 ) الحديث » .
* [ أقول : ] فيه : أنّ معنى الانتصار بالشتم ليس الشتم عند من ينتصر به ويزيل ظلمه ، بل معناه مطلق التظلَّم ومعارضة المظلوم الظالم بالظلم المماثل ، ومغالبة المشتوم الشاتم بالشتم ، واستيفاء كلّ حقّ بمثله بما يجوز الانتصار به في الدين ، أي : بمقدار ما يجوز المعارضة والمقابلة به في الدين ، وهو المثليّة لا التشفّي بالزيادة . وحينئذ فتظلَّم المظلوم بالظلم والمشتوم بالشتم والمذموم بالذم انتصار على الظالم بمثل ظلمه وبما يجوز الانتصار به في الدين ، خصوصا إذا كان بما دون المثل كمّا أو كيفا ، وعند من لا يرجى منه ، إزالة ظلمه واستيفاء تمام حقّه ، بل لو زاد على المثل بأضعاف لم يخرج عن صدق الانتصار وإن خرج عن حكمه .
* قوله : « وما بعد الآية لا يصلح للخروج بها عن الأصل الثابت بالأدلَّة العقليّة والنقليّة » .
* أقول : فيه : أنّ ما بعد الآية - وهو مفهوم حصر * ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * ( 4 ) - كمنطوق ما قبل الآية هو عموم نفي السبيل عن الظلم بحقّ ، وهو تظلَّم المظلوم واستيفاء ظلمه بالمثل
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 157 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 283 ح 296 .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 131 .
( 4 ) الشورى : 42 .