النصوص ، والعلَّة المستنبطة منها أنّ من لم يراع حرمة ربّه العظيم لم يراع الربّ حرمته بين الناس .
* قوله : « ومفهوم قوله عليه السّلام : « من عامل الناس فلم يظلمهم . . » ( 1 ) الحديث » .
* [ أقول : ] لا يقال : إن هذا المفهوم أعمّ من المدّعى ، لاقتضائه استثناء مطلق الفاسق المصرّ ولو لم يتجاهر ، كما أفتى به المجمع ( 2 ) .
لأنّا نقول : عموم هذا المفهوم معارض بعموم منطوق المستفيضة ( 3 ) المفرّقة بين المستور والظاهر ، ومخصّص بمفهوم « إذا جاهر الفاسق » ( 4 ) الخبر .
* قوله : « وينبغي إلحاق ما يتستّر به بما يتجاهر فيه إذا كان دونه في القبح » .
* أقول فيه : إن كان المدار في جواز غيبته على إطلاق : « إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة له » ( 5 ) - كما هو الأظهر - ، صحّ إلحاق ما استتر به بما تجاهر فيه مطلقا ولو كان فوقه في القبح لا دونه . وإن كان المدار فيه عليه تقييد إطلاق : « من تجاهر بالفسق » بخصوص المتجاهر فيه - نظرا إلى أنّ الحكم المتعلَّق بالوصف المناسب مشعر بالعلَّية - لم يصحّ إلحاق ما استتر به بما تجاهر فيه ولو كان دونه في القبح ، فضلا عن المساوي والأقبح .
* قوله : « ولعلّ هذا هو المراد ب « من ألقى جلباب الحياء » ( 6 ) » .
* أقول : فيه أنّه إن خصّص إلقاء جلباب الحياء - الذي هو كناية عن التجاهر والإعلان - بخصوص العظائم والكبائر من المعاصي ، كان الحكم بجواز الغيبة فيه أولى بالتخصيص بخصوص ما تجاهر فيه دون ما تستّر به ، ولو كان المتستّر به
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 293 ب « 41 » من أبواب الشهادات ح 15 .
( 2 ) مجمع البيان 2 : 131 .
( 3 ) الوسائل 8 : 604 ب « 154 » من أبواب أحكام العشرة .
( 4 ) الوسائل 8 : 604 ب « 154 » من أبواب الأحكام العشرة ح 3 .
( 5 ) الوسائل 8 : 604 ب « 154 » من أبواب الأحكام العشرة ح 3 .
( 6 ) مستدرك الوسائل 9 : 129 ب « 134 » من أبواب أحكام العشرة ح 3 .