* أقول : أما الأكثريّة فممنوعة ، بل معكوسة ، كما لا يخفى على من راجع نصوص الملازمة ، فإنها الأكثر من نصوص المنع .
وكذلك الأظهريّة في نصوص منع الملازمة ممنوعة ، بل معكوسة ، فإن من أمعن النظر فيها وجدها بين ما دلّ على نفي البأس عن خصوص الصلاة في بيوت التماثيل ، لا عن اتّخاذ التماثيل في البيوت الذي هو المدّعي ، كصريح صحيحتي الحلبي ( 1 ) وعليّ بن جعفر ( 2 ) وظاهر روايتي أبي بصير ( 3 ) ، فإنها بقرينة الفرق بين نفي البأس عمّا يوطأ في الفرش والبسط دون ما نصب على الحائط والسرير - الراجع إلى الفرق بين ما يكون النظر إلى شاغلا ملهيا عن الصلاة كالمنصوب ، وما لا يكون ملهيا كالموطوء في الفرش - ظاهرة في تخصيص نفي البأس عن الصلاة في بيت التماثيل لا عن التماثيل ، لكون الفرق المذكور فارقا لحكم الصلاة لا لحكم التماثيل ، فلا ربط لها بالمدّعى وهو اتّخاذ التماثيل . وبين ما دلّ على المنع من التماثيل حتى ينزع الستر بها أو يقطع رؤسها ويفسدها ، كالخبرين الآخرين ( 4 ) ، وهما على خلاف المدّعى أدلّ منه على المدّعى . ولو سلَّم فغاية الأمر دلالتها على وجود التماثيل في بيوت الصلاة أو مطلق البيوت ، وهو أيضا أعمّ من المدّعى وهو جواز اتّخاذها فيه ، إذ لا ملازمة بين وجود الممنوع والرضا به وإمضائه ، كما أن وجود الكفرة والأصنام في بيوت الأنبياء والمسجد الحرام لا يدلّ على الرضا والإمضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 461 ، 463 ب « 32 » من أبواب مكان المصلي ح 2 و 10 .
( 2 ) الوسائل 3 : 461 ، 463 ب « 32 » من أبواب مكان المصلي ح 2 و 10 .
( 3 ) الوسائل 3 : 564 ب « 4 » من أبواب أحكام المساكن ح 2 ، وج 12 : 220 ب « 94 » من أبواب ما يكتسب به ح 4 .
( 4 ) الوسائل 3 : 321 ب « 45 » من أبواب لباس المصلي ح 20 ، وص 463 ب « 32 » من أبواب مكان المصلي ح 12 .