" ولكنها وردت أحاديث قاضية بأنه لا ينتقض الوضوء بالنوم إلا إذا نام
مضطجعا ، وهي تقوي بعضها بعضا كما أوضحت ذلك في شرحي ل " المنتفى " ،
فتكون مقيدة لما ورد في نقض مطلق النوم ، فلا ينقض إلا نوم المضطجع " !
وأنت إذا رجعت إلى الشرح المذكور وجدته قد ذكر فيه ثلاثة أحاديث :
الأول : عن ابن عباس : " ليس على من نام ساجدا وضوء . . " ، ومع أنه قد
ذكر تضعيفه عن جمع كثير من الأئمة . وعن البيهقي أنه قال : أنكره جميع أئمة
الحديث على أبي خالد الدالاني . فقد حاول تقويته بقول الذهبي في " المعني "
في الدالاني :
" مشهور حسن الحديث " .
وليس يخفى على العارف بهذا الفن ، أن مثل هذأ القول لو سلم به ، فلا يفيد
تقوية للحديث ، وقد أجمع المحدثون المتقدمون على إنكاره كما تقدم ، فكيف
وقد قال الحافظ في الدالاني هذا :
" صدوق يخطئ كثيرا وكان يدلس " ؟ !
والذهبي نفسه قد ذكر هذا الحديث في ترجمته من " الميزان " في جملة ما
أنكر عليه ؟ ! فكيف وفي إسناده علل ثلاثة أخرى بينتها في كتابي " ضعيف أبي
داود " ( 25 ) ، ذكر الشوكاني نفسه منها الوقف ، ولكنه مر عليها !
الثاني : عن ابن عمرو مرفوعا نحوه . قال الشوكاني :
" وفيه مهدي بن هلال ، وهو متهم بوضع الحديث . وعمر بن هارون
البلخي ، وهو متروك . ومقاتل بن سليمان ، وهو متهم " .
تمام المنة — صفحة 102
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٠٢