الإمام الحجة ، وتقسيمها في زمن الغيبة إلى قسمين :
الأموال المعروف مستحقها من الزكوات والفطرة وشطر الخمس ، فيجب على
المكلف إخراجها وإعطاؤها إلى من يستحقها ، وهم معروفون منصوص على أعيانهم
وصفاتهم في الكتاب والسنة المعلومة ، فإن جهل حالهم سأل علماء العصابة عنهم ، أو حمل
ما يجب عليه من الحقوق إليهم فيضعوه في مستحقيه .
والقسم المخصوص بالإمام الحجة عليه السلام من الخمس والأنفال ، وحكم هذا أن يجرزه
وينتظر به التمكن من إيصاله إليه أو إلى من يأذن له قبضه ، والوصية به إن خاف الفوت قبل
ذلك ، فإن ضعف عن ذلك حمله إلى المأمون من فقهاء الطائفة ليحكم فيه بما شرع له ، وأي
الأمرين فعل برأت ذمته ( راجع ص 446 - 447 من هذا الكتاب ) .
وذكر في بحث حفظه صلوات الله عليه الشريعة وتبليغها في حال الغيبة : بأنها لم
تحصل له إلا بعد تبليغ آبائه جميع الشريعة إلى الخلق ، وإبانتهم عن أحكامها ، وإيداع
شيعتهم من ذلك ما يزاح به علة كل مكلف ، وحفظهم عليهم السلام في حال وجودهم ، وحفظه هو
عليه السلام بعد فقدهم بكونه من وراء الناقلين وأحد المجمعين من شيعته وشيعة آبائه عليهم السلام . . . فمن
أراد الشريعة في حال الغيبة فالطريق إليها ما ذكرناه والحجة به قائمة ، ولا معضل ولا
مشكل إلا وعند العلماء من شيعته منه تواتر ولهم على الصحيح منه برهان ، من طلب ذلك
ظفر به ظفر العلماء من شيعته . . .
ومن آرائه النادرة في هذا الكتاب تبنيه إلى أن القرآن معجز بالصرفة . . . وتعرض
إلى هذا البحث وذكر بعض الايرادات وناقشها ( راجع ص 158 من هذا الكتاب ) .
مصادر الكتاب :
اعتمد أبو الصلاح الحلبي في كتابه هذا على مصادر مهمة ونقل عنها ، وتبلغ أهميتها
إذا ما عرفنا أن بعضها فقد في زماننا هذا ، بل وحتى قبل زماننا بقرون متتالية .
تقريب المعارف — صفحة 50
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص٥٠