تعالى عليه من الصفات ، وما يجب كون المكلف عليه من الصفات ، والأفعال التي تعلق بها
التكليف وصفاتها ( راجع : ص 112 - 132 من هذا الكتاب ) .
ومنها : بحثه مسألة الإمامة وبصورة كاملة ، وأتى بأدلة محكمة ، فاستدل على إمامة
أمير المؤمنين عليه السلام وسائر الأئمة عليه السلام بالقرآن والسنة ، وتعمق في البحث عن مدلول ومفهوم
الآيات والأخبار ودلالتها على إمامة الأئمة ، كما وأثبت تواتر الأخبار التي استدل بها .
ومنها : إبطاله لما استدل به من القرآن والسنة على إمامة القوم ، حيث ناقش مناقشة
علمية لمفاهيم القرآن والأحاديث وأبطل دلالتها على إمامتهم ، بل أثبت العكس ، كما
تعرض لإثبات كون ما استدل به من الأخبار على إمامة القوم بأنها آحاد لا يمكن الركون
إليها .
ومنها : استدلاله بالروايات من طريق العامة والخاصة ، وجعل الروايات المروية
من طريق الخاصة حجة على الخصم ، وذلك بعد أن أثبت كثرة ناقليها بحيث تصل إلى حد
التواتر الذي يجب قبوله على الجميع ، وأكثر ما اعتمد على هذه الطريقة في بحث معجزات
الأئمة عليهم السلام . . . وذكر عدم الضرر بكون رواتها من الخاصة بعد أن ثبت تواترها .
ومنها : تعرض إلى ما نسبه الطبري إلى السجستاني من إنكاره لحديث الغدير ، وأنه
موقوف على حكاية الطبري ، مع ما بينهما من الملاحاة والشنآن ، وأن السجستاني أكذب
الطبري في حكايته عنه إنكار خبر الغدير ، وصرح بأنه لم ينكر الخبر ، وإنما أنكر أن يكون
المسجد بغدير خم متقدما ، وصنف السجستاني هذا كتابا معروفا يعتذر فيه مما نسبه إليه
الطبري وتبرأ منه ( راجع ص 207 - 208 من هذا الكتاب ) .
ومنها : إشباعه البحث عن إمامة الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه ومن عدة
جوانب ، وتطرقه في هذا البحث إلى مسائل قلما بحث في غيره ، حيث ذهب إلى جواز ظهور
الحجة لكثير من أوليائه العارفين به المتدينين بطاعته في زمن الغيبة ( راجع ص 444 من هذا
الكتاب ) .
وتطرق في بحثه عن إمامة الإمام الحجة عليه السلام إلى حقوق الأموال الواجب حملها إلى
تقريب المعارف — صفحة 49
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص٤٩