إلى الحسين عليه السلام ، ثم واحدا بعد واحد إلى الثاني عشر عليهم السلام .
ورووا عن أبي عبد الله عليه السلام من عدة طرق قال : إن الله عز وجل أنزل على
عبده كتابا قبل وفاته وقال : يا محمد ، هذه وصيتك إلى النخبة من أهلك ، قال : وما
النخبة ( 1 ) يا جبرئيل ؟ قال : علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، وكان على الكتاب
خواتيم من ذهب ، فدفعه النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام ، وأمره أن يفك
خاتما منه ويعمل بما فيه ، ففك أمير المؤمنين عليه السلام الخاتم وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى
الحسن وأمره أن يفك خاتما منه ويعمل بما فيه ، ففك الحسن عليه السلام الخاتم ( وعمل
بما فيه فما تعداه ) ، ثم دفعه إلى الحسين عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه : أن اخرج بقوم
إلى الشهادة فلا شهادة لهم إلا معك وأشر نفسك لله ففعل ، ثم دفعه إلى علي بن الحسين
عليهما السلام ففك خاتما فوجد فيه : أن اطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى
يأتيك اليقين ففعل ، ثم دفعه إلى ابنه محمد بن علي عليهما السلام ففك خاتما فوجد فيه :
حدث الناس وأفتهم ولا تخافن إلا الله فإنه لا سبيل لأحد عليك ، ثم دفعه إلى ابنه جعفر
عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه : حدث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدق
آبائك الصالحين ولا تخافن إلا الله وأنت في حرز وأمان ففعل ، ثم دفعه إلى موسى عليه
السلام ، وكذلك يدفعه موسى عليه السلام إلى الذي بعده ، ثم كذلك أبدا إلى قيام المهدي
عليه السلام ( 2 ) .
ومما رووه عن أبي الطفيل قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر
حين بويع ، وعلي عليه السلام جالس ناحية ، فأقبل غلام يهود في جميل عليه ثياب
حسان - وهو من ولد هارون عليه السلام - حتى قام على رأس عمر بن الخطاب فقال :
يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبتهم صلى الله عليه وآله ؟ فطأطأ عمر
رأسه ، فأعاد عليه القول ، فقال له عمر : ولم ذاك ؟ فقال : إني جئت مرتادا لنفسي شاكا في
هامش
( 1 ) في النسخة بدون نقاط ، وفي المصادر : " النجيب " .
( 2 ) الكافي 1 : 279 ، الاكمال : 232 ، العلل 1 : 164 ، مع اختلاف يسير .