ومنه ما تناصرت به الرواية من حديث الخضر عليه السلام وسؤاله أمير المؤمنين
عليه السلام عن المسائل ، فأمر الحسن عليه السلام فإجابته عنها ، فأجابه ، فأظهر
الخضر عليه السلام بحضرة الجماعة الاقرار لله سبحانه بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه
وآله بالنبوة ولأمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة والحسن والحسين والتسعة من ولد
الحسين عليه السلام ( و ) أنه الخضر عليه السلام ( 1 ) .
ورووا قصة اللوح الذي أهبطه الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله فيه أسماء
الأئمة الاثني عشر .
ورووا ذلك من عدة طرق عن جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله ، قال : دخلت
على فاطمة عليها السلام ، وبين يديها ( 2 ) لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها عليهم
السلام ، فعددت اثني عشر ، أحدهم ( 3 ) القائم بالحق ، اثنان منهم محمد ، وأربعة منهم
علي ( 4 ) .
ورووا عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال :
قال أبي - يعني الباقر محمد بن علي عليهما السلام - لجابر بن عبد الله : إن لي إليك حاجة ،
متى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟ فقال له جابر : أي الأوقات أحببت ، فخلى به
في بعض الأيام ، فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها
السلام وما أخبرتك به أن فيه مكتوبا ؟ فقال جابر : أشهد بالله ، وساق الحديث ( 5 ) .
ومما رو ( و ) ه حديث الاثني عشر صحيفة المختومة بإثني عشر خاتما ، التي نزل
بها جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله فيعمل بما فيها ( علي عليه
السلام ) ، فإذا احتضر سلمها إلى الحسن عليه السلام ، ففتح صحيفة وعمل بما فيها ، ثم
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 525 ، الاكمال : 213 العيون 1 : 53 .
( 2 ) في النسخة : " يديه " .
( 3 ) في المصدر : " آخرهم " .
( 4 ) الاكمال : 213 ، وفيه : " ثلاثة منهم محمد " .
( 5 ) الاكمال : 309 ، الغيبة للشيخ : 93 ، الكافي 1 : 527 .