نكير عائشة
وذكر الطبري في تاريخه والثقفي في تاريخه قال : جاءت عائشة إلى عثمان ، فقالت :
أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر ، قال : لا أجد له موضعا في الكتاب ولا في السنة ، ولكن
كان أبوك وعمر يعطيانك عن طيبة أنفسهما وأنا لا أفعل ، قالت : فأعطني ميراثي من
رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : أو لم تجئ فاطمة عليها السلام تطلب ميراثها من
رسول الله صلى الله عليه وآله فشهدت أنت ومالك بن أوس البصري : أن النبي صلى الله
عليه وآله لا يورث ، وأبطلت حق فاطمة عليها السلام ، وجئت تطلبينه ؟ ! ! لا أفعل .
وزاد الطبري : وكان عثمان متكئا ، فاستوى جالسا وقال : ستعلم فاطمة أي ابن
عم لها مني اليوم ، ألست وأعرابي يتوضأ ببوله شهدت عند أبيك ؟ !
قالا جميعا في تاريخهما : فكان إذا خرج عثمان إلى الصلاة أخرجت قميص رسول
الله صلى الله عليه وآله وتنادي : إنه قد خالف صاحب هذا القميص .
وزاد الطبري يقول : هذا قيص رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبل وقد غير
عثمان سنته ، اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا .
وذكر الثقفي في تاريخه ، عن موسى التغلبي ( 1 ) ، عن عمه قال : دخلت مسجد
المدينة فإذا الناس مجتمعون ، وإذا كف مرتفعة وصاحب الكف يقول : يا أيها الناس العهد
حديث ، هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وآله وقميصه ، إن فيكم فرعون أو مثله ، فإذا
هي عائشة تعني عثمان ، وهو يقول : اسكتي ، إنما هذه امرأة رأيها رأي المرأة وعقلها عقل
المرأة .
وذكر في تاريخه ، عن الحسن بن سعيد قال : رفعت عائشة ورقات من ورق
المصحف بين عودين من وراء حجابها وعثمان على المنبر ، فقالت : يا عثمان أقم ما في
كتاب الله ، إن تصاحب تصاحب غادرا وإن تفارق تفارق عن قلى ، فقال عثمان : أما والله
هامش
( 1 ) في البحار : " الثعلبي " .