استنصتمونا لم نألكم نصيحة ( ئ ) ، فقال عثمان : إنا أرسلنا إليكم في هذا الشيخ الذي قد
كذب علينا وطعن في ديننا وخالف رأينا وضغن قلوب المسلمين علينا ، وقد رأينا أن
نقتله أو نصلبه أو ننفيه من الأرض ، قال علي عليه السلام : أفلا أدلكم على خير من
ذلكم وأقرب رشدا : تتركونه بمنزلة مؤمن آل فرعون ( إن يكن كاذبا فعليه كذبة وإن يكن
صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مشرك كذاب ) ( 2 ) ، قال له
عثمان : بفيك التراب ، فقال علي عليه السلام : بل بفيك التراب ، وسيكون به ، فأمر
بالناس فأخرخوا .
وعنه في تاريخه ، بإسناده عن عبد الرحمن بن سر ، عن أبيه قال : لما قدم بأبي ذر
من الشام إلى عثمان ، كان چما ؟ ؟ ؟ أبنه ( 3 ) به أن قال : أيها الناس إنه يقول : إنه خير من أبي بكر
وعمر ، قال أبو ذر : أجل أنا أقول ، ذلك لقد رأيتني رابع أربعة مع رسول الله صلى الله عليه
وآله ما أسلم غيرنا ، وما أسلم أبو بكر ولا ( 4 ) عمر ، ولقد وليا وما وليت ، ولقد ماتا
وإني لحي ، فقال علي عليه السلام : والله لقد رأيته وإنه لرابع الإسلام ، فرد عثمان ذلك على
علي عليه السلام ، وكان بينهما كلام ، فقال عثمان : والله لقد همت به ، قال علي عليه
السلام : وأنا والله لأهم بك ( 5 ) ، فقام عثمان ودخل بيته وتفرق الناس .
وعنه في تاريخه ، عن الأحنف بن قيس قال : بيا نحن جلوس مع أبي هريرة إذ
جاء أبو ذر فقال : يا أبا هريرة هل افتقر الله منذ استننى ؟ ؟ ؟ فقال أبو هريرة : سبحان الله ، بل
الله الغني الحميد ، لا يفتقر أبدا ونحن الفقراء إليه ، قال أبو ذر : فما بال هذا المال مجمع بعضه
إلى بعض ، فقال : مال الله قد منعوه أهله من اليتامى والمساكين ، ثم انطلق ، فقلت
لأبي هريرة : ما لكم لا تأبون مثل هذا ، قال : إن هذا رجل قد وطن نفسه على أن يذبح في
هامش
( 1 ) في النسخة : " لكم نيحة " ، والمثبت من البحار .
( 2 ) غافر 528040
( 3 ) أبنه : اتهمه . الصحاح 5 : 2066 ابن .
( 4 ) من البحار 3 .
( 5 ) في النسخة : " وأنا والمنه ؟ ؟ ؟ أبي لاهم بك " ، والمثبت من البحار .