( نكير عبد الله بن الحسن وابنه موسى )
ورووا عن قليب بن حماد ، عن موسى بن عبد الله بن الحسن قال : كنت مع أبي
بمكة ، فلقيت رجلا من أهل الطائف مولى لثقيف نال ( 1 ) من أبي بكر وعمر ، فأوصاه أبي
بتقوى الله ، فقال الرجل : يا أبا محمد أسألك ( 2 ) برب هذه البنية ( 3 ) ورب هذا البيت هل
صليا على فاطمة ؟ قال اللهم لا ، قال : فلما مضى الرجل قال موسى : سببته وكفرته ،
فقال : أي بني لا تسبه ولا تكفره ، والله لقد فعلا فعلا عظيما .
وفي رواية أخرى : أي بني لا تكفره ، فوالله ما صليا على رسول الله صلى الله عليه
وآله ، ولقد مكث ثلاثا ما دفنوه ، إنه شغلهم ما كانا يبرمان .
ورووا أنه أتى يزيد بن علي الثقفي إلى عبد الله بن الحسن وهو بمكة ، فقال : أنشدك
الله أتعلم أنهم منعوا فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ميراثها ؟ قال :
نعم ، قال فأنشدك الله أتعلم أن فاطمة ماتت وهي لا تكلمهما - يعني : أبا بكر وعمر -
وأوصت أن لا يصليا عليها ؟ قال : نعم ، قال : فأنشدك بالله أتعلم أنهم بايعوا قبل أن
يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله واغتنموا شغلهم ؟ قال : نعم ، قال : وأسألك بالله
أتعلم أن عليا عليه السلام لم يبايع لهما حتى أكره ؟ قال : نعم ، قال : فأشهدك أني منهما
بري وأنا على رأي علي وفاطمة عليهما السلام ، قال موسى : فأقبلت عليه ، فقال أبي : أي
بني والله لقد أتيا أمرا عظيما .
ورووا عن مخول بن إبراهيم قال : أخبرني موسى بن عبد الله بن الحسن ، وذكرهما ،
فقال : قل لهؤلاء نحن نأتم بفاطمة عليها السلام ، فقد جاء الحديث ( 4 ) عنها أنها ماتت
هامش
( 1 ) في البحار : " فنال " .
( 2 ) في البحار : " سائلك " .
( 3 ) أي : الكعبة ، الصحاح 6 : 2286 بنا .
( 4 ) في البحار : " البيت " .