من بغضي آبائهما ، ولكن لو دعوت الناس إلى ما تقولون ( 1 ) لرمونا بقوس واحد .
ورووا عن محمد بن فرات الجرمي قال : سمعت زيد بن علي يقول : إنا لنلتقي وآل
عمر في الحمام فيعلمون أنا لا نحبهم ولا يحبونا ، والله إنا لنبغض الأبناء لبغض الآباء .
ورووا عن فضيل بن الزبير قال : قلت لزيد بن علي عليه السلام : ما تقول في
أبي بكر وعمر ؟ قال : قل فيهما ما قال علي ، كف كما كف لا تجاوز قوله ، قلت : أخبرني عن
قلبي أنا خلقته ؟ قال : لا ، قلت : فإني أشهد على الذي خلقه أنه وضع في قلبي بغضهما ،
فكيف لي بإخراج ذلك من قلبي ، فجلس جالسا وقال : أنا والله الذي لا إله إلا هو إني
لأبغض فيهما من بغضهما ، وذلك أنهم ( 2 ) إذا سمعوا سب علي عليه السلام فرحوا .
ورووا عن العباس بن الوليد الاعذاري قال : سئل زيد بن علي عن أبي بكر وعمر
فلم يجب فيهما ، فلما أصابته الرمية نزع ( 3 ) الرمح من وجهه ( و ) استقبل الدم بيده حتى
صار كأنه كبد ، فقال : أين السائل عن أبي بكر وعمر ؟ ! هما والله شركاء في هذا الدم ، ثم
رمى به وراء ظهره .
وعن نافع الثقفي - وكان قد أدرك زيد بن علي - قال : سأله ( 4 ) رجل عن أبي بكر
وعمر ، فسكت فلم يجبه ، فلما رمي قال : أين السائل عن أبي بكر وعمر ؟ ! هما أوقفاني
هذا الموقف .
( نكير يحيى بن زيد الشهيد )
ورووا عن يعقوب بن عدي قال : سئل يحيى بن زيد عنهما ونحن بخراسان وقد
التقى الصفان ؟ فقال : ها أقامانا هذا المقام ، والله لقد كانا لئيما جدها ، ولقد ها بأمير
المؤمنين أن يقتلاه .
هامش
( 1 ) في النسخة : " ما يقولون " .
( 2 ) في البحار : " لأنهم " .
( 3 ) في النسخة : " فنزع " .
( 4 ) في البحار : " فسأله " .