وآله وسلم إلا من يثبت إمامته ، وعلى كونه خليفة من بعده ، وولي أمره ، وأولى
الخلق بأمته ، وسيد المسلمين وأمير المؤمنين .
قد نقلها من ذكرنا وأضعافهم من رجال العامة ، كل منها مقتض بصريحه
النص عليه بالإمامة .
وأما النص المعلوم مراده منه صلوات صلى عليه بالاستدلال : فخبرا
تبوك والغدير ، وطريق العلم بهما كبدر وأحد وحنين وغزا تبوك وحجة الوداع
وصفين والجمل .
لأن كل ناقل لغزاة تبوك ناقل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه
السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
وكل من نقل حجة الوداع نقل نزول النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بغدير خم ، وجمع الناس به ، وقيامه فيهم خطيبا ، وتقريره الأمة علي فرض طاعته ،
وقوله بعد الاقرار منهم : من كنت مولاه فعلي مولاه .
كما أن كل من روى بدرا روى مبارزة علي وحمزة وأبي عبيدة لشيبة وعتبة
والوليد وقتل الثلاثة .
وكل من روى أحدا روى قتل وحشي حمزة بن عبد المطلب عليه السلام .
وكل من روى الجمل روى قتل طلحة والزبير ، وعقر الجمل ، وهزيمة
أنصاره .
وكل من روى صفين نقل قتل عمار بن ياسر رضي الله عنه ذي الكلاع
الحميري لعنه الله ، ورفع المصاحف .
وحصول العلم بهذا التفصيل لكل مخالط متأمل للسير والآثار كالجمل .
وإذا كان العلم بخبري تبوك والغدير جاريا مجرى ما ذكرناه من الوقائع
المعلومة على وجه يقبح الخلاف فيه ، لم يحتج إلى استدلال على إثباتهما ، كما لم
يحتج إليه في شئ من الوقائع - وما ذكرناه من تفصيل الحادث فيها .
تقريب المعارف — صفحة 205
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص٢٠٥